محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
115
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
أ - التام المماثل : ما كان فيه اللفظان المتجانسان من نوع واحد ، اسمين كما في الآية السابقة ، أو فعلين نحو ( لمّا قال لديهم قال لهم ) ، فقال الأولى بمعنى نام وقت القيلولة ، والثانية بمعنى تكلّم ، أو حرفين ، نحو : ( قد يجود الكريم ، وقد يعثر الجواد ) فقد الأولى تفيد التكّثير ، والثانية تفيد التقليل . ب - التام المستوفى : وهو ما كان اللفظان المتجانسان فيه من نوعين مختلفين كاسم وفعل ، مثاله قول أبي تمام ( الكامل ) : ما مات من كرم الزمان فإنّه * يحيا لدى يحيى بن عبد اللّه ج - جناس التركيب المرفوّ : وهو ما كان أحد لفظيه مركّبا . وسمّي مركّبا لأن أحد لفظيه مركّب ، وسمّي مرفوّا لأنّ المركّب مؤلّف من كلمة وبعض كلمة ، كقول الحريري ( الطويل ) : ولا تله عن تذكار ذنبك ، وابكه * بدمع يحاكي الوبل حال مصابه ومثّل لعينيك الحمام ووقعه * وروعة ملقاه ومطعم صابه والجناس في مصابه في البيت الأول ومصابه في البيت الثاني . واللفظ تامّ في الأوّل ، غير أنّه مركّب في الثاني ؛ فقد أخذت الميم المفتوحة من مطعم وأضيفت إلى ( صابه ) وهو شجر مرّ المذاق فتمّ الجناس المركب بذلك . وتحدّث الخطيب القزويني عن أقسام هذا الجناس المركّب المرفوّ فقسمه أقساما منها : أ - المتشابه : هو ما تشابه فيه اللفظان في الخطّ كقول البستيّ ( المتقارب ) : إذا ملك لم يكن ذا هبه * فدعه ، فدولته ذاهبه